header photo

                          

التقويم الاسلامي لعامي 1441 و 1442

 

 اضغط هنا لتحميل التقويم لعام 1441   

 

التقويم الإسلامي 1441

 

لقد أشار الله تعالى إلى هذا التقويم بقوله: إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (التوبة 36) والأشهر الأربعة الحرم هي: محرم، رجب، ذو القعدة، ذو الحجة. كذلك قال الله تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ (البقرة 185) وجاء في كتاب الله الكريم أيضًا قوله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ (البقرة 197) وأشهر الحج هي: شوال، ذو القعدة، ذو الحجة. وجاء في أمر هذا التقويم كذلك قوله تبارك وتعالى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ (البقرة 189) .

تتكون السنة، في التقويم الإسلامي، من 12 شهرًا قمريًا، والشهر يتكون من 29 يومًا و12 ساعة و44 دقيقة و 3 ثوان. حسب نظام حسابي دقيق، لا تأخير فيه ولا تقديم، كما أشار سبحانه وتعالى إلى ذلك بقوله: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (الرحمن 5) وبقوله أيضًا: وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ* لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (يس 39-40)  فيكون الشهر القمري تارة 29 يومًا وتارة 30 يومًا.

يتم تعيين بداية الأشهر القمرية، لأعوام قادمة، بحساب موعد ولادة كل شهر، والوقت الذي يمكن رؤية الهلال فيه. تتم الدورة السنوية لهذا التقويم في 354 يوما و8 ساعات و48 دقيقة و36 ثانية. وتكتمل دورة أشهره على فصول السنة جميعها، مرة كل 30 عامًا، فيأتي رمضان، على سبيل المثال، خلال 30 عامًا، مرة في فصل الشتاء (من 21/12 إلى 21/3 شمسيا)، ومرة في  الربيع (من 21/3 إلى 21/6) ومرة في الصيف (من 21/6 إلى 21/9)، ومرة في الخريف (من 21/9 إلى 21/12). يمتاز التقويم الإسلامي كذلك بعدم تراكم أية فروق زمنية فيه. 

يرجع تاريخ استخدام هذا التقويم، بأشهره العربية، إلى ما قبل بعثة الرسول (صلى الله عليه وسلم) بزمن طويل. فعن محمد بن صالح وعن الشعبي أنهما قالا: أرّخ بنو إسماعيل من نار إبراهيم، ثم أرّخوا من بنيان إبراهيم وإسماعيل البيت، ثم أرّخوا من موت كعب بن لؤي، ثم أرّخوا من الفيل، ثم من هجرة الرسول (صلى الله عليه وسلم) (البداية والنهاية لابن كثير جزء 3 ص 207). بدأ المسلمون استخدام التاريخ الهجري، في هذا التقويم، منذ مقدم الرسول (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة المنورة (طيبة)، في العام الأول من الهجرة، ويوافق ذلك عام 622 من التاريخ الغربي، استجابة لأمره (صلى الله عليه وسلم). فعن أبي جعفر: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لما قدم المدينة أمر بالتاريخ. وأضاف أبو جعفر: أنهم كانوا يؤرّخون بالشهر والشهرين من مقدمه (صلى الله عليه وسلم) إلى أن تمت السنة.   ( تاريخ الأمم والملوك للطبري مجلد 2 ص 388).

شاع استخدام التاريخ الهجري هذا في عهد الخليفة الراشد عمر ابن الخطاب رضي الله عنه (سنة 17 للهجرة) وأصبح، منذ ذلك الحين، جزءًا لا يتجزأ من هوية الأمة الإسلامية وحضارتها. قال عمر، رضي الله عنه، حول اتخاذ عام الهجرة تأريخًا جديدا في هذا التقويم: نؤرّخ لمهاجر رسول الله، لأن مهاجره فرّق بين الحق والباطل. (المرجع السابق) فبالهجرة، حفظ الله، رسوله والإسلام، من مكر الأعداء. وعلى إثرها، تأسست الدولة الإسلامية لتظهر الحق وتزهق الباطل.  وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (الإسراء 81).

ليس للمسلم غنىً عن التقويم الإسلامي، والذي به يعرف وقت صومه وحجّه، وبه يعرف وقت أشهره الحرم، وما يلزمه من حساب في أمر دينه ودنياه.  فمن واجبه التمسك بهذا التقويم، والعمل لنشره في أرجاء العالم، واستخدامه في كافة المناسبات. إنه جزء من شخصية المسلم ومن هويته. جدير بنا أن نحافظ عليه ونعتز به. يبدأ اليوم، في التقويم الإسلامي، بعد غروب الشمس، وليس في الساعة الثانية عشرة ليلاً، كما في الحساب الدارج. فيوم الجمعة، مثلاً، يبدأ بابتداء ليلة الجمعة، فور غروب شمس نهار الخميس. وهكذا مع غروب كل  شمس، يبدأ يوم جديد، أوله ابتداء الليل، وآخره انتهاء النهار.

كيف نعرف بداية الشهور القمرية:

لقد أنعم الله علينا بالعلم وعلّمنا ما لم نكن نعلم فاليوم بامكاننا وفق التقنيات التي سخرها الله لنا أن نعلم علم اليقين بالوقت الذي يولد فيه كل شهر قمري ليس للشهر القادم فحسب بل لعشرات ومئات وآلاف السنين القادمة. يقول تعالى: الشمس والقمر بحسبان {الرحمن 5}. ويقول: لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون {يس 40} سبحانه أتقن كل شي صنعه. وبما أن العالم اليوم بتقنياته التي سخرها الله له يمكنه أن يرصد ولادة الشهور القمرية القادمة بمنتهى الدقة فلا مجال الآن للاختلاف في بداية كل شهر فيتساءل الناس متى يبدأ رمضان ومتى يكون العيد الخ.. فالطريقة سهلة ويسيرة ويمكنكم مثلا استخدام الرابط التالي لأحد المراصد الفلكية العالمية الشهيرة لمعرفة ولادة كل شهر قمري لأعوام قادمة باليوم والساعة والدقيقة: http://astro.ukho.gov.uk/psp/index_beta.html

فاذا كانت ولادة الهلال (سواء رأيناه بالعين المجردة أم لم نره) قبل غروب الشمس يكون اليوم التالي هو الأول من الشهر الجديد بدون شك، وإن كانت ولادة الشهر تأتي بعد الغروب يكون اليوم الذي يليه هو الأول من الشهر. والغروب هو بداية اليوم حسب التقويم الإسلامي وليس منتصف الليل كما في الحساب الدارج وقد تم تحديد غروب الشمس في مكة المكرمة {أم القرى} ليكون التوقيت الموحد للتقويم الاسلامي في أنحاء المعمورة، فاذا كان يوم الأحد مثلا هو أول الشهر القمري بمكة يكون الأحد هو أول ذلك الشهر في جميع أنحاء العالم برعاية الفروق الزمنية لدوران الارض، وهكذا يتوحد العالم الاسلامي من خلال تقويم واحد يمكن حساب أيامه وشهوره وأعوامه وترتيبه بدقة متناهية لآلاف السنين القادمة وليس لشهر أو لعام قادم فقط. فبالحساب تم ترتيب التقويم الشمسي المعمول به في أكثر بلدان العالم وبالحساب أيضا يتم ترتيب التقويم القمري بسهولة ويسر وذلك وفقا لقوله تعالى: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ {الرحمن 5}.

 

ترتيب التقويم لعام 1441:

يولد هلال شهر محرم عام 1441 يوم الجمعة  30/08/2019  الساعة  10:37  بتوقيت جرينيتش {13:37 بتوقيت مكة} ليكون السبت  31/08/19  هو أول أيام العام  القمري 1441 للهجرة. يولد هلال شهر صفر يوم السبت  28/09/19  الساعة 18:26 جرينيتش { 21:38  مكة} أي بعد غروب شمس السبت بمكة ودخول يوم الاحد فيكون الاثنين  30/09/19  هو اول صفر وهكذا يتم حساب بداية كل شهر بسهولة ويسر دون تعقيد أو حاجة لرؤية الهلال بالعين المجردة او التلسكوب. فالرؤيا هنا هي أن تكون متيقنا علميا من ولادة الشهر وفق الحساب الذي وضعه الله تعالى للشمس والقمر )الشمس والقمر بحسبان( وليست رؤيا العين مثل قوله تعالى: )ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل( والقصد ألم تعلم وليس ألم تشاهد بعينك.

وهذه هي الأوقات الدقيقة لولادة بقية الأشهر القمرية لعام 1441  وفق الحساب العلمي والرصد الفلكي المشار إليه: ربيع الأول: يولد هلاله الاثنين28/10/19    الساعة 03:38 ج 06:38 م  ليكون  الثلاثاء هو أول أيام ربيع الأول. ربيع الآخر: يولد هلاله الثلاثاء  26/11/19   الساعة  15:06 ج 18:06  م أي بعد الغروب بمكة  فالخميس هو الأول من ربيع الآخر. جمادى الأولى: يولد هلاله الخميس  26/12/19  الساعة 05:13 ج 8:13 م فيكون  الجمعة  أوله. جمادى الآخرة: يولد هلاله الجمعة   24/1/2020  الساعة 21:42 ج 00:42 م من يوم السبت بتوقيت مكة فيكون الاحد  26/1/20  هو أول أيام هذا الشهر. رجب: يولد هلاله الاحد  23/2/20  الساعة 15:32 ج 18:32 م  أي بعد غروب الشمس بمكة فيكون الثلاثاء هو أول  رجب. شعبان: يولد هلاله الثلاثاء  24/3/20  الساعة 09:28 ج 12:28 م فالاربعاء  هو أول  الشهر. رمضان: يولد هلاله الخميس 23/4/20  الساعة 2:36 ج 05:26 م  ليكون يوم الجمعة  هو أول  أيام شهر رمضان لهذا العام . شوال: يولد هلاله الجمعة   22/5/20  الساعة  17:39 ج 20:39  م  أي بعد غروب شمس الجمعة بمكة ودخول يوم السبت فيكون الأحد هو أول أيام شوال. ذو القعدة: يولد هلاله الاحد 21/6/20  الساعة 06:41 ج 09:41 م  ليكون الاثنين  أوله. ذو الحجة: يولد هلاله الاثنين 20/7/20   الساعة 17:33 ج 20:33 م  أي بعد غياب الشمس بمكة ليكون الاربعاء هو أول الشهر.

ولما رأينا بالعلم القاطع والحساب الأكيد أن بداية الشهر القمري تكون بيوم كذا وساعة كذا ودقيقة كذا  تصبح المطالبة برؤية الهلال بالعين المجردة أو بالتلسكوب من أي موقع كان هي تحصيل حاصل ولا داعي لها، ذلك بعد  تأكدنا من ولادة الشهر باليوم والساعة والدقيقة وفق الحساب الذي أشار إليه تعالى في الآيات السابقة.

 

 

التقويم الاسلامي لعام 1442 من الهجرة

 

 التقويم الإسلامي لعام 1442

 

 لقد أشار الله تعالى إلى هذا التقويم بقوله: إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (التوبة 36)

والأشهر الأربعة الحرم هي: محرم، رجب، ذو القعدة، ذو الحجة. 

كذلك قال الله تعالى:  شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ   (البقرة 185)

وجاء في كتاب الله الكريم أيضًا قوله تعالى: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ (البقرة 197)

وأشهر الحج هي: شوال، ذو القعدة، ذو الحجة.

وجاء في أمر هذا التقويم كذلك قوله تبارك وتعالى:  يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ  (البقرة 189) .

 

تتكون السنة، في التقويم الإسلامي، من 12 شهرًا قمريًا، والشهر يتكون من 29 يومًا و12 ساعة و44 دقيقة و 3 ثوان. حسب نظام حسابي دقيق، لا تأخير فيه ولا تقديم،

كما أشار سبحانه وتعالى إلى ذلك بقوله: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ  (الرحمن 5)  وبقوله أيضًا: وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيم ِ* لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (يس 39-40)  فيكون الشهر القمري تارة 29 يومًا وتارة 30 يومًا.

يتم تعيين بداية الأشهر القمرية، لأعوام قادمة، بحساب موعد ولادة كل شهر، والوقت الذي يمكن رؤية الهلال فيه.

تتم الدورة السنوية لهذا التقويم في 354 يوما و8 ساعات و48 دقيقة و36 ثانية.

وتكتمل دورة أشهره على فصول السنة جميعها، مرة كل 30 عامًا، فيأتي رمضان، على سبيل المثال، خلال 30 عامًا، مرة في فصل الشتاء (من 21/12 إلى 21/3 شمسيا)، ومرة في  الربيع  (من 21/3 إلى 21/6)  ومرة في الصيف  (من 21/6 إلى 21/9)  ومرة في الخريف (من 21/9 إلى 21/12) . يمتاز التقويم الإسلامي كذلك بعدم تراكم أية فروق زمنية فيه. 

 

يرجع تاريخ استخدام هذا التقويم، بأشهره العربية، إلى ما قبل بعثة الرسول (صلى الله عليه وسلم) بزمن طويل.

فعن محمد بن صالح وعن الشعبي أنهما قالا: أرّخ بنو إسماعيل من نار إبراهيم، ثم أرّخوا من بنيان إبراهيم وإسماعيل البيت، ثم أرّخوا من موت كعب بن لؤي، ثم أرّخوا من الفيل، ثم من هجرة الرسول (ص) (البداية والنهاية لابن كثير جزء 3 ص 207)

بدأ المسلمون استخدام التاريخ الهجري، في هذا التقويم، منذ مقدم الرسول (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة المنورة (طيبة)، في العام الأول من الهجرة، ويوافق ذلك عام 622 من التاريخ الغربي، استجابة لأمره (صلى الله عليه وسلم). فعن أبي جعفر: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لما قدم المدينة أمر بالتاريخ. وأضاف أبو جعفر: أنهم كانوا يؤرّخون بالشهر والشهرين من مقدمه (صلى الله عليه وسلم) إلى أن تمت السنة. ( تاريخ الأمم والملوك للطبري مجلد 2 ص 388).

 

شاع استخدام التاريخ الهجري هذا في عهد الخليفة الراشد عمر ابن الخطاب رضي الله عنه (سنة 17 للهجرة) وأصبح، منذ ذلك الحين، جزءًا لا يتجزأ من هوية الأمة الإسلامية وحضارتها.

قال عمر، رضي الله عنه، حول اتخاذ عام الهجرة تأريخًا جديدا في هذا التقويم: نؤرّخ لمهاجر رسول الله، لأن مهاجره فرّق بين الحق والباطل. (المرجع السابق) فبالهجرة، حفظ الله، رسوله والإسلام، من مكر الأعداء. وعلى إثرها، تأسست الدولة الإسلامية لتظهر الحق وتزهق الباطل.  وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (الإسراء 81).

ليس للمسلم غنىً عن التقويم الإسلامي، والذي به يعرف وقت صومه وحجّه، وبه يعرف وقت أشهره الحرم، وما يلزمه من حساب في أمر دينه ودنياه.  فمن واجبه التمسك بهذا التقويم، والعمل لنشره في أرجاء العالم، واستخدامه في كافة المناسبات. إنه جزء من شخصية المسلم ومن هويته. جدير بنا أن نحافظ عليه ونعتز به. يبدأ اليوم، في التقويم الإسلامي، بعد غروب الشمس، وليس في الساعة الثانية عشرة ليلاً، كما في الحساب الدارج. فيوم الجمعة، مثلاً، يبدأ بابتداء ليلة الجمعة، فور غروب شمس نهار الخميس. وهكذا مع غروب كل  شمس، يبدأ يوم جديد، أوله ابتداء الليل، وآخره انتهاء النهار.

كيف نعرف بداية الشهور القمرية:

لقد أنعم الله علينا بالعلم وعلمنا ما لم نكن نعلم فاليوم بامكاننا وفق التقنيات التي سخرها الله لنا أن نعلم علم اليقين بالوقت الذي يولد فيه كل شهر قمري ليس للشهر القادم فحسب بل لعشرات ومئات وآلاف السنين القادمة.

يقول تعالى: الشمس والقمر بحسبان {الرحمن 5}. ويقول: لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون {يس 40} سبحانه أتقن كل شي صنعه. وبما أن العالم اليوم بتقنياته التي سخرها الله له يمكنه أن يرصد ولادة الشهور القمرية القادمة بمنتهى الدقة فلا مجال الآن للاختلاف في بداية كل شهر فيتساءل الناس متى يبدأ رمضان ومتى يكون العيد الخ..

فالطريقة سهلة ويسيرة ويمكنكم مثلا استخدام الرابط التالي لأحد المراصد الفلكية العالمية الشهيرة لمعرفة ولادة كل شهر قمري لأعوام قادمة باليوم والساعة والدقيقة:

http://astro.ukho.gov.uk/psp/index_beta.html

فاذا كانت ولادة الهلال (سواء رأيناه بالعين المجردة أم لم نره) قبل غروب الشمس يكون اليوم التالي هو الأول من الشهر الجديد بدون شك، وإن كانت ولادة الشهر تأتي بعد الغروب يكون اليوم الذي يليه هو الأول من الشهر. والغروب هو بداية اليوم حسب التقويم الإسلامي وليس منتصف الليل كما في الحساب الدارج وقد تم تحديد غروب الشمس في مكة المكرمة {أم القرى} ليكون التوقيت الموحد للتقويم الاسلامي في أنحاء المعمورة، فاذا كان يوم الأحد مثلا هو أول الشهر القمري بمكة يكون الأحد هو أول ذلك الشهر في جميع أنحاء العالم برعاية الفروق الزمنية لدوران الارض، وهكذا يتوحد العالم الاسلامي من خلال تقويم واحد يمكن حساب أيامه وشهوره وأعوامه وترتيبه بدقة متناهية لآلاف السنين القادمة وليس لشهر أو لعام قادم فقط. فبالحساب تم ترتيب التقويم الشمسي المعمول به في أكثر بلدان العالم وبالحساب أيضا يتم ترتيب التقويم القمري بسهولة ويسر وذلك وفقا لقوله تعالى: الشمس والقمر بحسبان {الرحمن 5}.

 

ترتيب التقويم الاسلامي لعام 1442:

يولد هلال شهر محرم عام 1442 يوم الاربعاء  19/08/2020  الساعة  02:42  بتوقيت جرينيتش { 05:42 بتوقيت مكة} ليكون الخميس  20/08/20  هو أول أيام العام  القمري 1442 للهجرة.

يولد هلال شهر صفر يوم الخميس 17/09/20 الساعة  11:00  جرينيتش { 14:00  مكة} فيكون الجمعة  18/09/20  هو اول صفر  

وهكذا يتم حساب بداية كل شهر بسهولة ويسر دون تعقيد أو حاجة لرؤية الهلال بالعين المجردة او التلسكوب. فالرؤيا هنا هي أن تكون متيقنا علميا من ولادة الشهر وفق الحساب الذي وضعه الله تعالى للشمس والقمر )الشمس والقمر بحسبان( وليست رؤيا العين مثل قوله تعالى: )ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل( والقصد ألم تعلم وليس ألم تشاهد بعينك.

وهذه هي الأوقات الدقيقة لولادة بقية الأشهر القمرية لعام 1442

 وفق الحساب العلمي والرصد الفلكي المشار إليه:

ربيع الأول: يولد هلاله الجمعة16/10/20   الساعة 19:31 ج 22:31 م اي ليلة السبت ليكون الاحد هو أول أيام ربيع الأول.

ربيع الآخر: يولد هلاله الاحد  15/11/20   الساعة  05:07 ج08:07  م فالاثنين هو الأول من ربيع الآخر.

جمادى الأولى: يولد هلاله الاثنين 14/12/20 الساعة 16:17ج 19:17 م اي بعد الغروب فيكون الاربعاء  أوله .

جمادى الآخرة: يولد هلاله الاربعاء 13/1/2021 الساعة 05:00 ج 08:00 م ليكون الخميس هو أول أيام هذا الشهر.

رجب: يولد هلاله الخميس 11/2/21 الساعة 19:06 ج 22:06 م  اي ليلة الجمعة فيكون السبت هو أول رجب.

شعبان: يولد هلاله السبت  13/03/21  الساعة 10:21 ج 13:21 م فالاحد  هو أول  الشهر.

رمضان: يولد هلاله الاثنين 12/4/21   الساعة 02:31 ج 05:31 م  ليكون الثلاثاء هو أول  أيام شهر رمضان لهذا العام .

شوال: يولد هلاله الثلاثاء   11/5/21  الساعة  19:00 ج 22:00  م أي بعد الغروب بمكة ليكون الخميس هو أول أيام شوال.      

ذو القعدة: يولد هلاله الخميس  10/6/21   الساعة 10:53 ج 13:53 م  ليكون الجمعة أوله.   

ذو الحجة: يولد هلاله السبت10/7/21  الساعة 01:17 ج 04:17 م فالاحد أول الشهر.

 

ولما رأينا بالعلم القاطع والحساب الأكيد أن بداية الشهر القمري تكون بيوم كذا وساعة كذا ودقيقة كذا  تصبح المطالبة برؤية الهلال بالعين المجردة أو بالتلسكوب من أي موقع كان هي تحصيل حاصل ولا داعي لها، ذلك بعد  تأكدنا من ولادة الشهر باليوم والساعة والدقيقة وفق الحساب الذي أشار إليه تعالى في الآيات السابقة.